تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
ثمّ قال فيهما وفي الخلاف « 1 » : لا خلاف أنّ للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسّه فوق رأسه . وعن نسخة « ما لم يكن » ، وقضيّته اعتبار المعنى الثاني . وأنت خبير بأنّ مورد كلا الاحتمالين ، والثمرة الحاصلة في البين إنّما هو النهار من دون إشارة إلى الليل أصلًا . الأمر الثالث : إنّك عرفت « 2 » أنّ الروايات الواردة في المقام على خمس طوائف ، والظاهر أنّ المتأمّل فيها يحصل له الاطمينان بأنّ الحكم من هذه الجهة ليس إلّا حكماً واحداً متعلّقاً بعنوان واحد ، ويؤيّده بل يدلّ عليه عدم التعرّض في شيء من كلمات الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - إلّالعنوان واحد فيما يرتبط بالتظليل ، ولا إشارة فيه فضلًا عن الصراحة بثبوت حكمين وتعلّقهما بعنوانين أو أحكام ثلاثة مثلًا متعلّقة بعناوين ثلاثة كذلك . وعليه فاحتمال كون لزوم تحمل المطر وعدم الممانعة عن إصابته إلّاعند الضرورة كما حكي عن بعض المتأخّرين « 3 » زائداً على حرمة التظليل لا وجه له أصلًا ، كما أنّ ما أفاده بعض الأعاظم من المعاصرين « 4 » على ما في تقريرات بحثه من أنّ المحرم حال الإحرام عنوانان بالاستقلال أحدهما الاستتار من الشمس بإيجاد ما يظلّ به والالتجاء به أو التسبب والتعمّد في الاستظلال وإن لم يكن إيجاد المظلّة
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 318 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 331 - 339 . ( 3 ) - راجع : المناسك المحشّى بحاشية الأعاظم : 199 ، مسأله 444 ؛ مدارك الأحكام 7 : 365 . ( 4 ) - راجع : كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الداماد رحمه الله 2 : 539 .