شرح
إحداهما : مرسلة الصدوق قال : « قال الصادق عليه السلام وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل العراق العقيق وأوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وأوّله أفضل » « 1 » . وقد مرّ « 2 » غير مرّة اعتبار هذا النحو من الإرسال من مثل الصدوق ، بل لعلّ اعتباره يكون أقوى من المسند المشتمل على ثقات الرواة ، فتدبّر .
وثانيتهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن حسن بن محمّد عن محمّد بن زياد عن عمّار بن مروان عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
حدّ العقيق أوّله المسلخ وآخره ذات عرق » « 3 » .
وربما يناقش « 4 » في سندها تارةً من جهة الحسن بن محمّد وأنّه مجهول الحال ، وأخرى من جهة عمّار بن مروان المردّد بين الثقة وبين غيره ، ولكنّه أجيب عن الأوّل بأنّ المراد من محمّد بن زياد هو محمّد بن أبي عمير المعروف ، والحسن الذي يروى عنه كثيراً هو الحسن بن محمّد بن سماعة وهو ثقة ليس بمجهول .
وعن الثاني بأنّ إطلاق مروان ينصرف إلى مروان الثقة ، وغيره ليس بمعروف ولا له كتاب ، بل الشيخ لم يذكره أصلًا ، لكنّ الذي يسهّل الخطب أنّ استناد المشهور إلى الروايتين يكفي في اعتبارهما وفي انجبار ضعفهما على تقديره ولا تصل النوبة إلى تكلّف التصحيح كما لا يخفى .
لكن في مقابل الروايتان طائفتان من الأخبار :
الطائفة الأولى : ما يقابلهما من حيث المنتهى ، وهي رواية أبي بصير عن
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 199 / 907 ؛ وسائل الشيعة 11 : 313 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 49 و 260 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 56 / 171 ؛ وسائل الشيعة 11 : 313 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 4 ) - راجع : المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 274 .