تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
ومن الواضح أنّه لا يعقل التظليل في الظلّ ، وعليه فالمستفاد من اللغة اختصاص هذه المادّة بالنهار وعدم شمولها لليل حتّى بالإضافة إلى القمر في الليالي المقمرة التي تتبع الظلّ العرفي . الأمر الثاني : إنّ مسألة التظليل في الليل من المسائل التي كانت مبتلى بها من قديم الأيّام ومن زمان صدور الروايات إلى يومنا هذا ، من دون فرق بين أن يكون المركّب هو مثل المحمل أو مثل السيارة المتداولة في هذه الأيّام أو الطيّارة . وعليه لو كانت حرمة التظليل شاملة لليل ولم تكن مختصّة بالنهار لكان اللازم الإشارة بل التصريح بالتعميم في الروايات مع أنّه لم يرد في شيء منها لا سؤالًا ولا جواباً ولا ابتداءً ، بل ولم تقع الإشارة إليه في كلمات الفقهاء من المتقدّمين والمتوسّطين . ودعوى : أنّ عنوان التظليل وشبهه شامل للتظليل في الليل « 1 » . مدفوعة : مضافاً إلى ما عرفت في الأمر الأوّل من دلالة اللغة على الاختصاص بالنهار بأنّه على تقدير الشمول والعموم لم يكن بمثابة من الوضوح بحيث لا تكون حاجة حتّى إلى الإشارة إليه ، بل يظهر من كلمات بعض الفقهاء الاختصاص . قال الشهيد في محكيّ الدروس « 2 » : « فرع : هل التحريم في الظلّ لفوات الضحى أو لمكان الستر ، فيه نظر لقوله عليه السلام : أضح لمن أحرمت له ، والفائدة فيمن جلس في المحمل بارزاً للشمس وفيمن تظلّل به وليس فيه » . وفي كشف اللثام « 3 » يعني يجوز الأوّل على الثاني دون الأوّل والثاني بالعكس .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 497 - 498 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 378 . ( 3 ) - كشف اللثام 5 : 398 .