تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ملبيّاً حتّى تغيب الشمس . . . حيث إنّ ظاهره انتهاء الإضحاء بغيبوبة الشمس وغروبها ، وعليه فهذه الطائفة أيضاً لا تشمل الليل . نعم ، هنا رواية ربما يتوهّم دلالتها على عدم كون المراد بالإضحاء ما ذكرنا ، وسيأتي التعرّض لها والبحث عنها . وطائفة ثالثة تدلّ على عدم جواز ركوب الرجل المحرم في القبّة « 1 » والكنيسة ، ومقتضى إطلاقها أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين الليل والنهار ، وقد اعتمد على هذا الإطلاق بعض الأعلام قدس سره « 2 » وأيّده بتعارف حركة السيّر والقوافل في الليالي لا سيّما في البلاد الحارّة كأراضي الحجاز ونحوها . ولكنّ الظاهر أنّ وضع القبّة والكنيسة المشتملتين على السقف والستر من فوق إنّما هو بلحاظ السير في النهار والتحفّظ من حرارة الشمس ، وإلّا فالسير في الليل في البلاد الحارّة يقتضي الخلوّ من السقف للاستفادة من الهواء الخارج ، فإنّ البلاد الحارّة إذا أريد فيها الفرار من شدّة الحرارة في الليل في الأزمنة السابقة لا محيص عن الوقوع في فضاء لا يكون له سقف ، ودعوى تعارف حركة السير والقوافل في الليل ممنوعة في نفسها لما عرفت من دلالة روايات كثيرة على عدم جواز الاستتار عن الشمس وعلى الأمر بالإضحاء ، ومقتضاها شيوع الحركة في النهار . وكيف كان ، فمقتضى ما ذكرنا أنّه لا مجال للاعتماد على هذا الإطلاق أصلًا . وطائفتان « 3 » منها تدلّان على حرمة التظليل أو الاستظلال ، وقد قيل « 4 » إنّ
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 497 و 498 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 338 . ( 3 ) - راجع : الصفحة 331 و 335 ، الطائفة الأولى والثانية . ( 4 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 28 : 497 .