شرح
العراق ولم يكن يومئذٍ عراق ، وهل المراد تصريح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعنوان العراق مع عدم ثبوت هذا العنوان وعدم وجوده ، فاللازم الالتزام بكونه مبتنياً على علمه صلى الله عليه وآله بالغيب ، أو أنّ المراد جعله هذا ميقاتاً لجانب صار العراق بعد وجوده واقعاً في ذلك الجانب ، وهذا هو الأظهر .
وفي بعض ثالث من الروايات « 1 » أنّه وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق ، ولا منافاة بين الروايات بوجه أصلًا . نعم ، في صحيحة عمر بن يزيد الآتية أنّ قرن المنازل ميقات لأهل نجد ، وحكي عن صاحب الحدائق « 2 » حملها على التقيّة لما رووا عن ابن عمر : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حدّ لأهل نجد قرن المنازل « 3 » ، وسيأتي البحث عنه في ميقات أهل الطائف . وأمّا من يمرّ عليه من غيرهم فسيأتي البحث فيه بنحو الإطلاق .
المقام الثالث :
في حدّ العقيق ، والمشهور بل في محكيّ الحدائق « 4 » : صرّح الأصحاب بأنّ أوّل العقيق المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وأنّ الأفضل الإحرام من الأوّل ثمّ من الوسط .
ويدلّ على المشهور روايتان :
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 439 - 440 .
( 3 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 53 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 14 : 440 .