الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً ، والأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة ، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله والتأخير إلى ذات العرق ، فالأحوط التأخير ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه 1 .
شرح
1 - الكلام في هذا الميقات يقع في مقامات :
المقام الأوّل :
في أصل كونه ميقاتاً وأنّه من المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ويدلّ عليه الروايات المتظافرة التي تقدّم بعضها « 1 » ، وقد حكى الإجماع عليه جماعة كثيرة من الأصحاب « 2 » ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين المسلمين في الجملة بناءً على كون ذات عرق من العقيق .
المقام الثاني :
فيمن يكون هذا ميقاتاً له ، ففي جملة من الروايات « 3 » أنّه ميقات لأهل نجد ، وفي جملة أخرى « 4 » أنّه ميقات أهل العراق ، وفي بعض هذه الطائفة « 5 » أنّه وقّت لأهل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 7 - 8 .
( 2 ) - منهم : العلّامة في تذكرة الفقهاء 7 : 191 ، مسألة 144 ؛ كشف اللثام 5 : 204 ؛ رياض المسائل 6 : 179 ؛ مستند الشيعة 11 : 167 ؛ المغني ، ابن قدامة 3 : 206 - 209 ؛ عمدة القارئ 7 : 34 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 307 - 310 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 1 ، 3 ، 7 و 10 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 307 - 311 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 2 ، 8 ، 9 و 11 .
( 5 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 2 .