شرح
أصحابك ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر في كتابه بالطلاق وأكّد فيه شاهدين ولم يرضَ بهما إلّا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللَّه ، وأبطلتم شاهدين فيما أكّد اللَّه عزّ وجلّ وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأحرم ولم يظلّل ، ودخل البيت والخباء واستظلّ بالمحمل والجدار فقلنا ( فعلنا خ ل ) كما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فسكت « 1 » .
ويبعد تعدّد الواقعة وإن كان ظاهر الروايتين هو التعدّد .
ورواية بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : إنّ عمّتى معي وهي زميلتي ويشتدّ عليها الحرّ إذا أحرمت ، أفترى أن اظلّل عَليَّ وعليها ؟ فكتب عليه السلام :
ظلّل عليها وحدها « 2 » .
ورواية الطبرسي في الاحتجاج قال : سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن موسى بنجعفر عليهما السلام بمحضر من الرشيد وهم بمكّة فقال له : أيجوز للمُحرم أن يظلّل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليه السلام : لا يجوز ذلك له مع الاختيار ، فقال له محمّد بن الحسن :
أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختاراً ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمّد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : أتعجب من سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله وتستهزئ بها ؟ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إنّ أحكام اللَّه يا محمّد لا يقاس فمَن قاس بعضها على بعض فقد ضلَّ سواء السبيل . فسكت
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 352 / 15 ؛ وسائل الشيعة 12 : 521 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 66 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 311 / 1068 ؛ الاستبصار 2 : 185 / 616 ؛ الفقيه 2 : 226 / 1061 ؛ الكافي 4 : 352 / 12 ؛ وسائل الشيعة 12 : 526 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 68 ، الحديث 1 .