شرح
الشمس إلّاغابت ذنوبه معها « 1 » .
والاستشهاد بقول الرسول صلى الله عليه وآله مع أنّه غير ظاهر في نفسه في وجوب الإضحاء وعدم جواز التظليل ؛ لأنّ غاية مفاده ترتّب غيبوبة الذنوب على الإضحاء لا مطلقاً ، بل مع ضمّ التلبية وترتّب ذلك لا يدلّ على الوجوب يدلّ على كون مراده صلى الله عليه وآله هو الوجوب ، فتدبّر .
ويمكن أن لا يكون الاستشهاد به مرتبطاً بالجملتين الأوليين الدالّتين على عدم جواز التظليل ولو مع التكفير ، بل مرتبطاً بالجملة الأخيرة الدالّة على جواز التظليل مع الكفّارة في حال المرض ؛ نظراً إلى أنّ المرض وإن كان ترتفع به الحرمة ويصير التظليل جائزاً حينئذٍ ، إلّاأنّ الإتيان به يوجب عدم ترتّب الأثر الكثير المترتّب على عدم التظليل وهو غيبوبة الذنوب كلّها .
وكيف كان ، فلا مناقشة في دلالة صدر الرواية على حرمة التظليل بعنوانه .
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن المحرم يظلّل عليه وهو محرم ؟ قال : لا ، إلّامريض أو مَنْ به علّة ، والذي يطيق حرّ الشمس « 2 » .
ويحتمل بعيداً أن يكون قوله : يظلّل عليه ، مبنيّاً للمفعول وبصيغة المجهول .
ورواية محمّد بن منصور التي هي مضمرة على نقل الشيخ ، وغير مضمرة على نقل الكليني ، بل منقولة عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الظلال للمحرم ، قال :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 313 / 1075 ؛ الاستبصار 2 : 187 / 627 ؛ الفقيه 2 : 225 / 1059 ؛ علل الشرائع : 452 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 516 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 309 / 1057 ؛ الاستبصار 2 : 185 / 618 ؛ وسائل الشيعة 12 : 517 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 7 .