شرح
والظاهر أنّ مورد السؤال هو الزميل المعتلّ لا الُمحرم غيره ، وعليه فالسؤال بنفسه يكشف عن مفروغيّة عدم جواز الاستظلال مع عدم الاعتلال ووجود الاختيار .
ورواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل المحرم كان إذا أصابته الشمس شقّ عليه وصدع فيستتر منها ، فقال : هو أعلم بنفسه ؛ إذا علِمَ أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمسّ فليستظلّ منها « 1 » .
الطائفة الثالثة : ما ظاهره النهي عن عنوان الاستتار عن الشمس ، مثل :
رواية إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال : لا ، إلّاأن يكون شيخاً كبيراً ، أو قال : ذا علّة « 2 » .
ورواية سعيد الأعرج أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ؟ قال : لا ، إلّامن علّة « 3 » .
قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية : هذا محمول على الكراهة في اليد .
ورواية المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض « 4 » .
وقرينة المقابلة تقتضي أن لا يكون للثوب خصوصيّة ، بل المراد به غير أعضاء
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 309 / 1059 ؛ الاستبصار 2 : 186 / 620 ؛ وسائل الشيعة 12 : 517 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 6 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 310 / 1062 ؛ قرب الإسناد : 125 / 440 ؛ الكافي 4 : 351 / 8 ؛ الاستبصار 2 : 186 / 622 ؛ وسائل الشيعة 12 : 517 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 9 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 227 / 1069 ؛ وسائل الشيعة 12 : 525 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 5 .
( 4 ) - الكافي 4 : 352 / 11 ؛ وسائل الشيعة 12 : 524 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 67 ، الحديث 2 .