شرح
ومنها : غير ذلك من الروايات « 1 » المشتملة على المضامين المتقدّمة .
إذا عرفت ذلك ، فالكلام يقع من جهات :
الجهة الأولى :
إنّه لا شبهة في أنّ المستفاد من الروايات خصوصاً ما وقع فيه التصريح بعدم كونه واجداً للرداء ، أنّ القباء أو القميص بدل اضطراري للرداء يقوم مقامه مع عدمه ، ومرجعه كما عرفت إلى عدم سقوط التكليف بلبس الرداء مع عدمه رأساً ، بل يتحقّق الانتقال إلى مثل القباء ، غاية الأمر مع التغيير في كيفيّة لبسه بنحو يأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا ما يوهمه ظاهر عبارة الشرائع المتقدّمة « 2 » من كون جواز لبس القباء في مورد عدم وجدان الثوبين الإزار والرداء معاً ، فالظاهر عدم كونه مقصوداً له خصوصاً مع ما عرفت من تصريح بعض الروايات بعدم وجدان الرداء ، فالظاهر أنّه لا مجال للشبهة في هذا الفرض في الانتقال .
وأمّا ما أفاده صاحب جامع المدارك « 3 » من أنّ الذي يظهر من أخبار الباب أنّ لبس القباء مقلوباً ليس من باب البدليّة من ثوبي الإحرام ، بل النظر إلى الترخيص في لبس المخيط الممنوع في حال الإحرام ، فلا يناسب ذكره في هذا المقام ، والشاهد على هذا ترخيص لبس الخفّين مع عدم وجدان نعلين . فيرد عليه المنع ، بل الظاهر
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 314 .
( 3 ) - جامع المدارك 2 : 384 .