شرح
وكيف كان ، فهذه الصحيحة مدلولها أنّه في حال الإحرام يقوم القميص أو القباء مقام الرداء مع عدم وجدانه فيجب الطرح على العنق ، وليس هذه الجملة في مقام توهّم الحظر حتّى تحمل على الجواز ، وإن وقع التعبير به في عبارة الشرائع « 1 » ، لكنّ المراد به أيضاً الوجوب في هذا الفرض كما في الجواهر « 2 » .
وأمّا قوله عليه السلام : بعد أن ينكسه فالقدر المتيقّن هو الرجوع إلى القباء ، ولا ظهور له في الرجوع إلى القميص أيضاً ، والإنصاف أنّ هذه الرواية ظاهرة الدلالة في المقام خصوصاً مع عدم وقوع التعبير بالاضطرار فيها .
ومنها : رواية مثنّى الحنّاط التي رواها الكليني عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من اضطرّ إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلّاقباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه « 3 » .
قال الكليني : وفي رواية أخرى : يقلب ظهره بطنه إذا لم يجد غيره « 4 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديث قال : وإن اضطرّ إلى قباء من برد ولا يجد ثوباً غيره فليلبسه مقلوباً ولا يدخل يديه في يدي القباء « 5 » .
ومثلها : رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، مع التصريح بالمحرم بعنوان الفاعل « 6 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 246 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 248 .
( 3 ) - الكافي 4 : 347 / 5 ؛ وسائل الشيعة 12 : 486 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 4 ) - الكافي 4 : 347 ، ذيل الحديث 5 ؛ وسائل الشيعة 12 : 486 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 4 .
( 5 ) - الكافي 4 : 346 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 5 .
( 6 ) - الفقيه 2 : 346 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 5 .