تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
محرم إلّاأن تنكسه ، ولا ثوباً تدرعه ولا سراويل إلّاأنّ لا يكون لك إزار ولا خفيّن ، إلّاأن لا يكون لك نعلين « 1 » . لكنّ الأنسب حينئذٍ ذكر السراويل دون القباء . وكيف كان ، لا وجه للبس القباء في هذه الصورة بنحو يستر المنكبين أيضاً ، بل الظاهر لزوم الاتّزار به مع الانحصار كما صرّح به في محكيّ كشف اللثام « 2 » . ثمّ إنّه لو فرض كونه واجداً للرداء والإزار معاً لكنّه اضطرّ إلى لبس القباء مثلًا لبردٍ أو مرض وعدم كونه واجداً للزائد على الثوبين ممّا يجوز لبسه في حال الاختيار أيضاً ؛ لما عرفت من أنّ التحديد بالثوبين إنّما هو بالإضافة إلى الأقلّ ، وأمّا بالنسبة إلى الأكثر فيجوز تعدّد الرداء والإزار . وكيف ، كان فلو اضطرّ إلى لبس مثل القباء زائداً على الثوبين ، فالظاهر أنّه يجوز لبسه ، غاية الأمر بالهيئة المعتبرة في لبسه في الصور المتقدّمة وهي المقلوبيّة والمنكوسيّة والدليل عليه بعض الروايات المتقدّمة الذي وقع التعبير فيه بكون الاضطرار لأجل البرد كرواية أبي بصير « 3 » ، وعليه فيجوز لبس القباء في هذا الفرض أيضاً مقلوباً . الجهة الثانية : إنّه قد وقع التعبير في الروايات المتقدّمة بلزوم لبس القباء مقلوباً ومنكوساً ، وقد وقع في بعضها تفسير النكس بأن يجعل أعلاه أسفله كما في رواية مثنّى
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 218 / 998 ؛ الكافي 4 : 340 / 9 ؛ وسائل الشيعة 12 : 473 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) - كشف اللثام 5 : 281 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 346 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 487 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 5 .