شرح
الحنّاط « 1 » ، وفي كثير منها تفسير القلب بأن يجعل ظهر بطنه « 2 » .
وعن ابن إدريس « 3 » والعلّامة في القواعد « 4 » والشهيد « 5 » التصريح بالأوّل ، بل في محكيّ المسالك « 6 » الإجماع على الاجتزاء به ، ولازمه أنّه لا قائل بتعيّن الثاني ، وعن ابن سعيد « 7 » تبعاً للعلّامة في بعض كتبه « 8 » الاكتفاء بكلّ من الأمرين جمعاً بين الروايات بالتخيير .
وقال في الجواهر « 9 » : ولعلّ الأولى منه الجمع بين الأمرين لعدم المنافاة ، وقد احتاط في المتن برعاية الهيئة الثانية بعد الفتوى بجواز الأولى ووجوبها .
أقول : ظاهر بعض الروايات المتقدّمة « 10 » عدم إمكان الجمع ، فإنّ النهي عن إدخال اليدين في يدي القباء بعد الحكم بلزوم النكس لا ينطبق إلّاعلى قلب الظهر بطناً ، ولا ينطبق على جعل الصدر ذيلًا ، فإنّه في هذه الحالة لا يمكن إدخال اليدين في يدي القباء حتّى يتعلّق به النهي .
ودعوى : كون المراد هو النهي عن الإدخال في حال عدم القلب بحيث يكون تأكيداً للجملة التي قبلها الدالّة على لزوم القلب كما احتملناه سابقاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 347 / 5 ؛ وسائل الشيعة 12 : 486 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 317 - 318 .
( 3 ) - السرائر 1 : 543 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 1 : 419 .
( 5 ) - الدروس الشرعية 1 : 344 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 2 : 238 .
( 7 ) - الجامع للشرائع : 184 .
( 8 ) - منتهى المطلب 10 : 272 ؛ مختلف الشيعة 4 : 67 .
( 9 ) - جواهر الكلام 18 : 249 .
( 10 ) - تقدّمت في الصفحة 315 .