تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
دلالتها على البدليّة الظاهرة في الوجوب واشتمال الرواية على لبس الخفّين مع عدم وجدان نعلين لا يصير قرينة على كون المفروض في الجملة التي موضوعها عدم الرداء ، مع كونه من ثوبي الإحرام ويعتبر لبسهما في حاله لبس المخيط في حال الإحرام والترخيص فيه خصوصاً مع لزوم رعاية النكس والقلب ، فالإنصاف ظهور الروايات في البدليّة الاضطرارية . كما أنّه لو فرض كونه فاقداً للثوبين معاً يتحقّق الانتقال إلى مثل القباء أو القميص الذي يستر ما يستره الثوبان المعهودان ؛ لأنّ القباء وكذا القميص المتداول بين الأعراب حتّى اليوم كما أنّه يستر المنكبين كذلك يستر ما بين السرّة والركبة ، فكلّ منهما يقوم مقام الثوبين ، ولا دلالة لما ورد فيه التصريح بعدم كونه واجداً للرداء على كونه فاقداً له فقط ، بل فقدانه يجتمع مع فقدان الإزار أيضاً ، ولعلّه لذا جعل المحقّق في الشرائع مفروض المسألة ما عرفت ، فلا مناقشة في هذا الفرض أيضاً . وأمّا لو فرض كونه فاقداً للإزار فقط دون الرداء ، من جهة كون المقدار المعتبر في ستر الرداء أقلّ من المقدار المعتبر في ستر الإزار ، والموجود لا يكون وافياً بالثاني ، فعن المسالك « 1 » جواز لبس القباء معه أيضاً ، فهل مراده جواز لبسه بنحو يستر المنكبين أيضاً ، فالمفروض أنّ الرداء موجود فلا يشابه الفرضين الأوّلين ، أو أنّ مراده جواز لبسه مكان الإزار بحيث يتّزر بالقباء ، فيمكن الموافقة معه نظراً إلى إلغاء الخصوصيّة من الرواية الدالّة على الانتقال إلى السراويل مع فَقْد الإزار ؛ وهي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : لا تلبس ثوباً له أزرار وأنت
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 238 .