شرح
وقد وقع التقطيع في الرواية السابقة في الوسائل ، فالمذكور إنّما هو ذيلها ، وأمّا صدرها ووسطها فهما مذكوران في بابين آخرين ؛ وهما قوله عليه السلام في رجل هلكت نعلاه ولميقدر على نعلين : له أنيلبس الخفيّن إن اضطرّ إلى ذلك فيشقّ ( ويشقّه خ ل ) عن ظهر القدم « 1 » .
وقوله عليه السلام : وإن لبس الطيلسان فلا يزرّه عليه « 2 » .
والظاهر أنّ الطيلسان نوع ثالث من الحذاء مغاير للخفّ والنعل وبرزخ بينهما بلحاظ أزراره ، فإذا شُدّت يصير مثل الخفّ من جهة ستر ظاهر القدم ، وإذا لم تُشدّ يصير كالنعل من جهة عدم الستر ، لكنّ المذكور في كتاب الوافي « 3 » : أنّ الطيلسان كساء أخضر يلبسه الخواصّ من المشايخ ، وهو من لباس العجم معرّب تالسان .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم التي رواها الصدوق بإسناده عنه عن أبي جعفر عليه السلام :
في المحرم يلبس الخفّ إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم ، لكن يشقّ ظهر القدم ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه « 4 » .
وهذه الرواية مثل رواية عمر بن يزيد المتقدّمة « 5 » الخالية عن عنوان الاضطرار والتعرّض لوجوب لبس القباء مع عدم الرداء الظاهر في حال وجوب لبس الثوبين الذي هو حال شروع الإحرام قبل النيّة والتلبية .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 346 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 4 : 346 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 475 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 36 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الوافي 12 : 577 ؛ وليس في ذيل الرواية 4 من الباب السادس والثلاثين التفسير المذكور في المتن ، ولكن نظيره مذكور في بحار الأنوار 46 : 106 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 218 / 997 ؛ وسائل الشيعة 12 : 501 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 51 ، الحديث 5 ؛ وأورد صاحب الوسائل صدر الرواية في هذا الباب ، وذيله في الباب 44 ، الحديث 7 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 316 .