شرح
الطهارة في الابتداء وبين اعتبارها في الاستدامة بعد لزوم اللبس في الأوّل دون الثاني .
ثانيهما : ما رواه الكليني عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها ، قال : نعم إذا كانت طاهرة « 1 » .
والظاهر أنّ مرجع الضمير في قوله : كانت ، هو غير ثياب الإحرام الذي جمعه معها وقارن بينهما ، فإذا كانت الطهارة معتبرة فيها ففي ثياب الإحرام بطريقٍ أولى .
ثمّ إنّ الوجه في الاحتياط مع وضوح دلالة الرواية هو عدم تعرّض الفتاوى لذلك وعدم اعتضاد الرواية بها ، بالإضافة إلى الاستدامة ، كما أنّ الوجه في الاحتياط بالنسبة إلى تطهير البدن الذي يكون لازمه وجوب المبادرة إلى تطهير البدن مع الاحتلام مثلًا وإن لم تجب المبادرة إلى غسل الجنابة هي الأولوية المتحقّقة في البدن بالإضافة إلى الثوب ، فإذا كانت الطهارة معتبرة في ثياب الإحرام ففي البدن يكون معتبراً بطريق أولى ، لكنّ الظاهر أنّهم لم يتعرّضوا لاعتبار الطهارة في البدن بالنسبة إلى الابتداء فضلًا عن الاستدامة ، ولا مجال لمقايسة الإحرام مع الصلاة مطلقاً بعد وضوح صحّة الإحرام مع الجنابة والحيض وعدم صحّة الصلاة معهما .
ثمّ إنّه مع عدم تطهير الثوب أو البدن لا يقدح ذلك في صحّة الإحرام ولا يوجب بطلانه ، ولا دليل على ثبوت الكفّارة أيضاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 340 / 9 ؛ وسائل الشيعة 12 : 476 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 37 ، الحديث 2 .