تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مسألة 23 : الأحوط تطهير ثوبي الإحرام أو تبديلهما إذا تنجّسا بنجاسة غير معفوّة ؛ سواء كان في أثناء الأعمال أم لا ، والأحوط المبادرة إلى تطهير البدن - أيضاً - حال الإحرام ، ومع عدم التطهير لا يبطل إحرامه ولا تكون عليه كفّارة 1 .
شرح
1 - قد عرفت اعتبار طهارة ثوبي الإحرام في حال الإحرام يعني النيّة والتلبية لصحيحة حريز المتقدّمة « 1 » الدالّة على اعتبار ما يكون معتبراً في لباس المصلّي في الثوب الذي يحرم فيه ، لكن ذلك إنّما هو بالإضافة إلى الابتداء ، وأمّا بالنسبة إلى الاستدامة فقد احتاط في المتن وجوباً في التطهير أو التبديل إذا تنجسّا بنجاسة غير معفوّة ، وربما يستدلّ عليه - مضافاً إلى ما ورد في الحائض « 2 » ممّا يدلّ على أنّها تتّخذ ثوباً يقي من سراية النجاسة إلى ثياب إحرامها - بصحيحتين لمعاوية بن عمّار : إحداهما : ما رواه الصدوق بإسناده عنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة ، قال : لا يلبسه حتّى يغسله ، وإحرامه تامّ « 3 » . وقد تقدّم « 4 » البحث في مفاد هذه الرواية في مسألة عشرين ، واستظهرنا أنّ السؤال وإن كان في نفسه سؤالًا عن إصابة الجنابة لثوبي الإحرام بعد تحقّق الإحرام ، إلّاأنّ التعبير في الجواب بقوله : لا يلبسه ، ظاهر في أنّه لم يتحقّق اللبس بعد ، وإلّا كان المناسب التعبير بالنزع للتطهير أو التبديل ، كما أنّ التعبير بقوله : وإحرامه تامّ ، أيضاً ظاهر في الابتداء . ومن الواضح أنّه لا ملازمة بين اعتباره
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 296 . ( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 48 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 219 / 1006 ؛ وسائل الشيعة 12 : 476 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 37 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 297 .