شرح
المخيط لها وعدم وجوب نزع الثياب عليها ، بل جوّز بعضهم لبس الحرير لها ، فكلام صاحب الجواهر قدس سره في محلّه .
أقول : أمّا ما أفاده من أنّ احتمال الخصوصيّة المتحقّق في المقام يمنع عن جريان قاعدة الاشتراك وإلغاء الخصوصيّة ، فيرد عليه ما مرّ سابقاً من عدم الارتباط بين مسألة لبس الثوبين الذي هو واجب تعبّدي شرعي مستقلّ ، ومحلّه قبل الإحرام الذي يتحقّق بالنيّة والتلبية وبين مسألة عدم جواز لبس المخيط على الرجال الذي هو متأخّر عن الإحرام ومن محرّماته ، فإذا كان مثل هذا الحكم مختصّاً بالرجال فكيف يوجب سراية احتمال الاختصاص بالإضافة إلى الثوبين ، وأيّ ارتباط بين الأمرين ؟ ولكنّك عرفت « 1 » فيما تقدّم وقوع الخلط في كلامه قدس سره بينهما في موارد متعدّدة .
وأمّا مسألة التجرّد التي تقدّم « 2 » البحث عنها ، فالظاهر أنّه ليس لعنوانه خصوصيّة وموضوعيّة بحيث إذا لم يكن مريد الإحرام لابساً للمخيط قبل الإحرام لكان يجب عليه التجرّد أيضاً ، بل الظاهر أنّ التجرّد إنّما هو بلحاظ كون اللباس الذي عليه مخيطاً نوعاً ، فكان اللازم التجرّد عنه لئلا يتحقّق الإحرام في ثوب مخيط ، فاختصاص لزوم التجرّد لأجل هذه الجهة بالرجال لا يوجب احتمال الخصوصيّة في الدليل الدالّ على لزوم لبس الثوبين ، وعدم جواز إلغاء الخصوصيّة خصوصاً بعد ما عرفت من اشتراك الأحكام المذكورة قبله بين الرجال والنساء .
وأمّا النصوص فالظاهر أنّه لا مجال لدعوى كونها في مقام أصل وجوب اللبس خصوصاً مثل موثّقة يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحائض
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 271 - 273 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 294 .