شرح
المدارك والجواهر قدّس سرّهما ، كما أنّ ما أفاده صاحب المدارك من أنّ المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن ينتقض بالابتداء ، فإنّه فيه لا تجب الإزالة عن البدن كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها ؟ قال : نعم ، إذا كانت طاهرة « 1 » .
ومقتضى الإطلاق الجمع بين الثيابين في حال الإحرام ابتداءً واستدامة ، كما أنّ الظاهر أنّ اعتبار الطهارة في الثياب الزائدة يدلّ على اعتبارها في ثياب الإحرام .
ومنها : رواية أبي بصير ، قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الخميصة سداها إبريسم ولحمتها من غزل ، قال : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنّما يكره الخالص منه « 2 » .
وليس المراد بالكراهة هي الكراهة التكليفيّة حتّى يحتاج إلى دعوى أنّ المراد منها هي الحرمة وأنّ الكراهة في مقابلها اصطلاح فقهي ، بل المراد منها بقرينة نفي البأس الظاهر في الجواز الوضعي هو ما يقابل الجواز المذكور ، ولا ينطبق إلّاعلى الاشتراط والاعتبار .
ومثلها رواية أبي الحسن النهدي « 3 » .
وكيف كان ، فملاحظة مجموع الروايات بضميمة الفتاوى توجب الاطمئنان باعتبار الأمور المذكورة .
بقي الكلام : في أنّه هل يجوز الإحرام في الحرير للنساء أم لا ؟ فيه قولان ؛
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 340 / 9 ؛ وسائل الشيعة 12 : 476 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 37 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 339 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 67 / 215 ؛ وسائل الشيعة 12 : 361 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 217 / 992 ؛ وسائل الشيعة 12 : 362 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 29 ، الحديث 3 .