شرح
ومنها : رواية إسماعيل بن الفضيل قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة هل يصلح لها أن تلبس ثوباً حريراً وهي مُحرمة ؟ قال : لا ، ولها أن تلبسه في غير إحرامها « 1 » .
ولا مجال لدعوى كون الجواب بالنفي مع كون المنفي هو يصلح غير ظاهر في عدم الجواز بعد كون المراد هو الجواز الوضعي .
ومنها : رواية سماعة أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرمة تلبس الحرير ؟ فقال : لا يصلح أن تلبس حريراً محضاً لا خلط فيه ، فأمّا الخزّ والعلم في الثوب فلا بأس أن تلبسه وهي محرمة ، وإن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من الشمس وتلبس الخزّ ، أما أنّهم يقولون إنّ في الخزّ حريراً وإنّما يكره المُبهم « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 3 » الظاهرة في المنع الوضعي .
وقد جمع بين الطائفتين إمّا بحمل النصوص المانعة على الكراهة ، وإمّا بحمل نصوص الجواز على الممتزج ونصوص المنع على الخالص ، ولعلّ الثاني أولى لما عرفت من عدم كون الروايات مسوّقة لبيان الحكم التكليفي جوازاً ومنعاً ، بل لبيان الحكم الوضعي . وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى هو عدم الجواز ، بل الظاهر عدم الاختصاص بحال عقد الإحرام والشمول للبس في استدامته ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 346 / 8 ؛ وسائل الشيعة 12 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 10 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 220 / 1017 ؛ وسائل الشيعة 12 : 368 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 ، الحديث 7 و 8 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 366 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 33 .