تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مسألة 20 : يشترط في الثوبين أن يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما ، فلا يجوز في الحرير وغير المأكول والمغصوب والمتنجّس بنجاسة غير معفوّة في الصلاة ، بل الأحوط للنساء أيضاً أن لا يكون ثوب إحرامهنّ من حرير خالص ، بل الأحوط لهنّ عدم لبسه إلى آخر الإحرام 1 .
شرح
1 - الظاهر أنّ المراد باشتراط كون الثوبين ممّا تصحّ الصلاة فيهما ليس هو مدخليّة ذلك في صحّة الإحرام كمدخليّتها في صحّة الصلاة ، فإنّه بناءً على ما تقدّم « 1 » من أنّ وجوب لبس ثوبي الإحرام ليس وجوباً شرطيّاً بحيث كان له دخل في صحّة الإحرام وانعقاده ، بل يكون وجوباً تعبّديّاً شرعيّاً لا يكون أصل اللبس متّصفاً بالشرطيّة فضلًا عن الخصوصيّات المعتبرة في الملبوس ، فمرجع الاشتراط المذكور في مثل المتن إلى أنّ امتثال هذا الوجوب التعبّدي الذي قد عرفت أنّه عبادي أيضاً لا يتحقّق إلّابكون الثوبين ممّا تصحّ الصلاة فيهما ، وبهذا يفترق المقام عن الصلاة التي تكون هذه الخصوصيّات دخيلة في صحّتها . وكيف كان ، فعن الكفاية « 2 » إنّه - يعني الاشتراط المذكور - المعروف بين الأصحاب ، بل عن المفاتيح « 3 » دعوى نفي الخلاف فيه ، بل ربما استظهر ذلك من المنتهى « 4 » وغيره « 5 » ممّن عادته نقل الخلاف . نعم ، لم يقع التعرّض له من جماعة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 273 . ( 2 ) - كفاية الأحكام 1 : 292 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 317 . ( 4 ) - منتهى المطلب 10 : 260 . ( 5 ) - كشف اللثام 5 : 276 ؛ مستند الشيعة 11 : 294 ؛ جواهر الكلام 18 : 239 .