شرح
كالشيخ في بعض كتبه « 1 » وابني إدريس وسعيد ، كما أنّه اقتصر بعضهم على ذكر بعض هذه الخصوصيّات « 2 » ، ولكن عدم التعرّض وكذا الاقتصار على ذكر البعض لا دلالة له على الخلاف . وأمّا الدليل فالعمدة هي صحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه « 3 » .
نظراً إلى أنّ مفهومها ثبوت البأس في الثوب الذي لا يصلّي فيه ، وناقش في الاستدلال بها كاشف اللثام « 4 » بأنّ هذا المفهوم بعد التسليم لا ينصّ على الحرمة ولو سلمت لم يفهم العموم .
وأجاب عنه صاحب الجواهر قدس سره « 5 » بأنّ المراد من البأس في المفهوم هو المنع ولو بقرينة الفتاوي المتقدّمة .
ولكنّ الظاهر أنّه ليس المراد بالبأس المنفي في المنطوق هو الحكم التكليفي حتّى يكون ثبوته في المفهوم أعمّ من الحرمة ، بل الظاهر أنّ المراد هو تحقّق الإطاعة والامتثال بالإضافة إلى التكليف الوجوبي المتحقّق في البين ، وعليه فالمفهوم عدم تحقّق الامتثال المذكور وهو معنى الشرطيّة والاعتبار فلا مجال للمناقشة فيها من هذه الجهة . نعم ، المناقشة في أصل ثبوت المفهوم خصوصاً للقضيّة الوصفيّة بحالها ، ولم يثبت كون الكلام مسوقاً لبيان المفهوم وإفادته ، كما أنّ المناقشة من جهة عدم
هامش
( 1 ) - كالخلاف والجمل والعقود .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 254 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 215 / 976 ؛ الكافي 4 : 339 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 66 / 212 ؛ وسائل الشيعة 12 : 359 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 4 ) - كشف اللثام 5 : 277 .
( 5 ) - جواهر الكلام 18 : 240 .