شرح
فاللازم أن يكون اللبس مرتبطاً بالإحرام بسبب النيّة والقصد وإلّا فصرف اللبس ولو لأغراض أخر ومقاصد سوى الإحرام لا يوجب الارتباط بين الأمرين ، فاللازم النيّة مضافة إلى قصد القربة .
الجهة الرابعة :
في عدم اعتبار النيّة في التجرّد عن المخيط ، والوجه فيه أنّ لبس المخيط من محرّمات الإحرام بالنسبة إلى الرجال ولا يعتبر في ترك هذه المحرّمات قصد القربة ولا نيّة الارتباط بالإحرام كتركها بعد تحقّق الإحرام ، فإنّه لا يعتبر في كلّ ترك النيّة ولا قصد القربة ، فلو ترك بعضها رياءً مثلًا لا يكون ذلك قادحاً في صحّة الإحرام ولا يترتّب عليه آثار الفعل لو كان موجباً للكفّارة ، بل الأمر يكون كذلك بالنسبة إلى الصوم الذي لا تكون حقيقتها إلّانفس الإمساك عن المفطرات بقصد القربة ، فإنه لا يعتبر أن يكون ترك كلّ واحدة من المفطرات خارجاً ناشئاً عن داع إلهي ، بل يمكن أن يكون لأجل عدم الميل والشهوة إليه ، فلا يلزم أن يكون ترك الشرب عند رؤية الماء لداعٍ إلهي ، بل يمكن أن يكون لأجل عدم العطش بحيث لو لم يكن صائماً لما يشربه أيضاً ، فإذا كان الأمر في الصوم الذي لا يكون أمراً اعتباريّاً وراء الإمساك المذكور بهذا النحو ، ففي المقام يكون بطريق أولى . نعم ، لا تنبغي المناقشة في أنّ الأولى والأحوط رعاية النيّة في التجرّد أيضاً .