تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
قبل الإحرام مثل قوله عليه السلام : والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها « 1 » . ومثل قوله عليه السلام : إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد . . . « 2 » . وغيرهما من التعبيرات الظاهرة في تأخّر الشروع في الإحرام بالنيّة والتلبية عن لبس الثوبين ، وهذا وإن لم يكن ظهوره بمرتبة توجب الفتوى على طبقه فلا أقلّ من الاحتياط الوجوبي كما في المتن . ثمّ إنّ الحكم بلزوم إعادة النيّة والتلبية لو وقعتا قبل لبس الثوبين إن كان مرجعه إلى بطلان الإحرام الواقع بدونه ، فهذا ينافي ما مرّ من الماتن . وقد عرفت أنّه مقتضى التحقيق من عدم مدخليّة اللبس في صحّة الإحرام وعدم اشتراطه به بل وعدم مانعيّة لبس المخيط عنها حتّى مع العلم والعمد ، وإن كان مرجعه إلى إمكان إيجاد ما هو الواجب من اللبس قبل النيّة والتلبية بتجديدهما بعده ليقع الواجب في ظرفه فيمكن الأخذ به ، وإن كان الظاهر حينئذٍ مضيّ محلّ الواجب لفرض تحقّق الإحرام وصحّته ، فتدبّر . الجهة الثالثة : في اعتبار النيّة وقصد التقرّب في لبس الثوبين ، والوجه في اعتبار الثاني واضح بعد وضوح كونه واجباً عباديّاً وإن كان مستقلّاً غير شرطي فإنّه من أحكام الإحرام الذي هو جزء من العبادة ، والوجه في اعتبار الأوّل ما ذكرناه مراراً من أنّ إضافة العمل بالإحرام وارتباطه به لا تكاد تتحقّق إلّامن طريق قصد عنوانه ،
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 328 / 7 ؛ وسائل الشيعة 12 : 326 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 270 .