شرح
الجهة الرابعة :
في حدّ الثوبين ومقدارهما من جهة العرض والطول ، قال في الجواهر « 1 » : « فقد ذكر غير واحد أنّه يعتبر في الإزار ستر ما بين الركبة والسرة وفي الرداء ، كونه ممّا يستر المنكبين ، بل في الرياض « 2 » نفي الإشكال عن ذلك بإبدال الستر في الثاني بالوضع ، ثمّ أورد عليه بأنّه لا دليل على ذلك ، بل مقتضى الأصل وإطلاق الفتوى خلافه ، ثمّ قوّى الرجوع فيه إلى العرف » .
أقول : لم يرد التحديد في الروايات إلّابالإضافة إلى الإزار في رواية الاحتجاج المتقدّمة حيث دلّت على لزوم أن يغطّي السرة والركبة ، ولكنّها مضافاً إلى ضعف سندها لا يكون التعليل الواقع فيها مناسباً لشأن الإمام وبيانه كما لا يخفى .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ العرف يحكم بلزوم هذا المقدار من التغطية في الإزار لأنّ عنوانه غير عنوان ما يستر العورة المتحقّق بأقلّ من ذلك . وأمّا عنوان الرداء فاعتبار كونه ممّا يستر المنكبين إن أريد به عدم كفاية ستر منكب واحد وما يستره فقط مثلًا ، فالظاهر أنّه لا إشكال فيه لعدم صدق الرداء على ما يستر أقلّ من المنكبين ، وإن أريد به عدم اعتبار أزيد من ذلك أيضاً فالظاهر أنّه لا يجوز الالتزام به ، فإنّ الثوب الذي يغطي المنكبين فقط بحيث يكون الفصل بينهما وبين ما يستره الإزار زائداً على شبر مثلًا لا يصدق عليه الرداء ، مع أنّ الذوق الفقهي والشمّ المتشرّعي يقتضيان كون الرداء والإزار لابساً لجميع البدن من العنق إلى الرجل ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 239 .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 252 .