شرح
لا يصدق عليه لبس الرداء ، ولأجله قوّى صاحب الحدائق « 1 » ذلك وإن قال صاحب الجواهر « 2 » إنّه في غير محلّه .
وبالجملة : العدول عن ظاهر ما يدلّ عليه النصوص المذكورة مشكل .
هذا ، وأمّا ما ورد في مثل العقد والشدّ فعدّة روايات :
منها : - وهي عمدتها - موثّقة سعيد الأعرج أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا « 3 » .
هكذا نقلت الرواية في الوسائل ، والمحكيّ عن الفقيه « 4 » الذي هو مصدرها في حاشيتها حيث إنّه لم يقع فيها إشارة إلى مخالفته لما فيه ، ولكن صاحب الجواهر قدس سره « 5 » رواها هكذا : عن المحرم يعقد ردائه في عنقه ، مع أنّه نقلها قبلها بصفحتين بالمعنى وأنّه نهى فيها عن عقد الإزار بالعنق مع التعبير عنه بالخبر المُشعر بعدم اعتباره ، وأضافه إلى أبي سعيد الأعرج مع أنّه هو سعيد الأعرج . وكيف كان ، لا مجال للإشكال في أنّ السؤال في الرواية إنّما هو عن عقد الإزار في العنق ، ولكنّه مع ذلك ربما يقال إنّ المراد بالإزار هو الرداء ؛ لأنّه هو الذي يعقد في العنق ، مضافاً إلى إطلاقه على الثوب الثالث في كفن الميّت المشتمل على جسد الميّت والذي يغطّي تمام بدنه .
والظاهر بطلان هذا القول ، فإنّ الذي يعقد في العنق بلحاظ كونه أستر للعورة وعدم المعرّضيّة للكشف هو الإزار دون الرداء ، ويؤيّده ما هو المتداول في الحمّامات
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 15 : 78 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 238 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 221 / 1023 ؛ وسائل الشيعة 12 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 1 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 238 .
( 5 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 449 .