تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
من عقد إزار الصبيّ على عنقه لعدم تحفظّه وعدم قدرته نوعاً عليه ، وإطلاقه على الثوب الثالث في كفن الميّت إنّما هو باعتبار عدم ثبوت عنوان الرداء في مقابله ، بخلاف المقام الذي وقع فيه هذا العنوان في مقابل الرداء . ثمّ إنّ الظاهر أنّ السؤال في الرواية إنّما هو عن جواز عقد الإزار على العنق ومشروعيّته ، وعليه فالجواب بقوله عليه السلام : لا ، ظاهر في عدم الجواز ، واحتمال كون السؤال فيه عن وجوب العقد لمناسبة الستر الذي هو أقرب إلى مقام العبادة والتواضع ، فيكون النفي في الجواب ظاهراً في عدم الوجوب خلاف الظاهر جدّاً ، وإن احتمله صاحب المستمسك قدس سره « 1 » . ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، أنّه قال : المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ولكن يُثنيه على عنقه ولا يعقده « 2 » . لكن قوله : لا يصلح ، لا يكون ظاهراً في الحرمة وعدم الجواز ، ولعلّه يصير قرينة على ضعف ظهور الرواية المتقدّمة في الحرمة ، ويمكن أن يقال بالعكس وهو جعل الظهور في الرواية المتقدّمة في الحرمة قرينة على كون المراد من قوله : لا يصلح هي الحرمة ، ولأجل ما ذكرنا جعل في المتن العدم مقتضى الاحتياط اللزومي . ومنها : ما رواه في الاحتجاج عن محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان - عج - أنّه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشدّ المئزر من خلفه على عنقه ( عقبه خ ل ) بالطول ويرفع « من » طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 429 . ( 2 ) - قرب الإسناد : 241 / 953 ؛ مسائل علي بن جعفر : 273 / 678 ؛ وسائل الشيعة 12 : 503 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 5 .