شرح
خاصرته ويشدّ طرفيه إلى وركيه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك فإنّ الميزر الأوّل كنّا نتّزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك وهذا استر ؟ فأجاب عليه السلام :
جائز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في الميزر حدثاً بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حدّ الميزر ، وغزره غزراً ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض ، وإذا غطّى سرّته وركبته ( ركبتيه خ ل ) كلاهما فإنّ السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرّة والركبتين ، والأحبّ إلينا والأفضل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعاً إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
ومنها : ما رواه فيه عنه أنّه سأله : هل يجوز أن يشدّ مكان العقد تكّة ؟ فأجاب : لا يجوز شدّ الميزر بشيء سواء من تكّة أو غيرها « 2 » .
هذا ، ولكنّ الروايتين ضعيفتان من حيث السند .
وقد ظهر بملاحظة ورود جميع الروايات المتقدّمة في الإزار وعدم ورود رواية ولوضعيفة فيالرداء دالّة علىلزوم لبسهبكيفيّة خاصّة عدماعتبارها فيه ، بل مقتضى رواية عبداللَّه بن ميمون القدّاحعنجعفر عليه السلام : أنّ عليّاً عليه السلام كان لا يرى بأساً بعقد الثوب إذا قصر ثمّ يصلّي فيه وإن كان محرماً « 3 » ، جواز عقد الرداء في حال الإحرام أيضاً .
وعليه ، فالتشريك بين الثوبين في الحكم ولو الاحتياطي كما في المتن لم يقُم عليه دليل ، إلّاأن يقال بإلغاء الخصوصيّة من الروايات الواردة في الإزار ، ولازمه التشريك في عدم جواز العقد على العنق بنحو الاحتياط اللزومي ، مع أنّ ظاهره الاختصاص بالإزار كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 306 ؛ وسائل الشيعة 12 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الاحتجاج 2 : 306 ؛ وسائل الشيعة 12 : 503 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الكافي 4 : 347 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 502 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 53 ، الحديث 2 .