تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
بطلان الإحرام ، وعليه فاللازم أن يقال بعدم كون المراد من التلبية هو الإحرام خصوصاً مع التعبير بعنوان الإحرام قبلها . فلا مناص من أن يكون المراد هو استحباب التلبية كإعادة الغسل والوجه في التفصيل عدم توقّف النزع في الجملة الأولى على ستر الرأس بخلافه في الجملة الثانية . وكيف كان ، فالرواية لا تدلّ على البطلان بوجه ، ولا ترتبط بما نحن فيه . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : أنّ مقتضى إطلاق ما ورد في المقام وهو لبس المخيط حال الإحرام عدم كونه قادحاً في صحّته وانعقاده وإن كان عالماً عامداً من دون فرق بين أن يكون لابساً لثوبي الإحرام وبين أن لا يكون كذلك . وعليه فلا يختصّ الحكم بالجاهل ومثله الذي هو الناسي ، بل يعمّ جميع الصور ، وعليه فلو فرض أنّ مقتضى القاعدة في صورة العلم والعمد هو البطلان ، لكن لا مجال للأخذ بها مع دلالة الرواية على الصحّة ولو بالإطلاق ، مع أنّ اقتضاء القاعدة له أيضاً محلّ منع وإن ذكره السيّد قدس سره في العروة « 1 » حيث قال : « لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد لا لشرطيّة لبس الثوبين لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه مناف للنيّة حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً ؛ لأنّه مثله في المنافاة للنيّة ، إلّاأن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه ، فلا تجب الإعادة حينئذٍ » . ويرد عليه وجوه من الإيراد : الإيراد الأوّل : ما مرّ من أنّ الرجوع إلى القاعدة إنّما هو في مورد لم يدلّ على
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 348 ، مسألة 26 .