تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
في الجملة الثانية هو لبس المخيط غير القميص من العباء والقباء والإزار وغيرها المشترك في كونه محيطاً ، وفي عدم افتقار نزعه عادة إلى ستر الرأس ، بخلاف القميص الذي يتوقّف لبسه ونزعه إلى الستر ولو لحظة خصوصاً في القميص المتداول بين الأعراب حتّى اليوم الذي كان طوله إلى الرجلين نوعاً ، وهل المراد هو لبس الثوب الكذائي أو القميص في حال انعقاد الإحرام وشروعه بحيث كانت النيّة والتلبية في اللباس المذكور ، أو أنّ المراد هو اللبس بعد الإحرام ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّه فرق بين قوله لبس القميص مثلًا في إحرامه ، وبين قوله أحرم في القميص أو أحرم ، وعليه قميصه كما في صحيحة معاوية بن عمّار الأولى « 1 » . ويؤيّده بل يدلّ عليه أنّ الحكم بوجوب الشقّ والإخراج من الرجل قد ورد في الروايات المتقدّمة بالإضافة إلى الفرض الثاني ، ومن الواضح اتّحاد المراد من الجملتين من هذه الجهة ، وعليه فالرواية لا ترتبط بالمقام الذي هو الفرض الأوّل . إن قلت : إنّ قوله عليه السلام : فلبّ ، ظاهر في وجوب التلبية ، ومرجعه إلى بطلان الإحرام ولزوم تجديده ، وعليه فإذا كان لبس المخيط بعد الإحرام موجباً لبطلانه وفساده ، فإيجابه للبطلان وعدم الانعقاد من رأس فيما لو أحرم في المخيط إنّما يكون كذلك لو لم يكن أولى . قلت : - مضافاً إلى أنّ الظاهر أنّه لم يقل أحد بكون لبس المخيط بعد الإحرام موجباً لفساده ولزوم تجديده وإلى أنّ قوله : وأعد غسلك ، قرينة على عدم وجوب التلبية ، فتدبّر - إنّ مقتضى ذلك التفصيل في الصحّة والبطلان بين القميص وغيره من الألبسة المخيطة ، ضرورة أنّ الحكم بوجوب الشق في القميص لا يجتمع مع
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 274 .