تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
ولا يجري احتمال التقييد في هذه الرواية بالإضافة إلى الصحيحة الأولى ؛ لعدم التعرّض فيها لصحّة الإحرام وعدمها ، بل موضع الاختلاف هو نزع القميص من الرأس أو من الرجلين ، وكلاهما لا يتحقّقان إلّامع صحّة الإحرام كما عرفت ، لكنّه ذكر في المستمسك « 1 » ظاهر ما في خبر خالد بن محمّد الأصمّ من التعليل بقوله عليه السلام : أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه ، الاختصاص بحال الجهل . فلا يشمل حال العلم بالموضوع والحكم ، وحينئذٍ يتعيّن تخصيص صحيح معاوية به ، فيحمل على حال الجهل لا غير ، ويرجع إلى القاعدة في البناء على البطلان في حال العلم . . . . وأنت خبير بأنّ هذا التعليل قد وقع في الصحيحة المتقدّمة دون هذه الرواية ، فإن كان مراده كون تلك الرواية مقيّدة كما عرفت من الحدائق ، فقد مرّ الجواب عنه ، وإن كان مراده كون هذه الرواية كذلك فقد مرّ أنّه لم يقع التعرّض فيها للصحّة والبطلان ، بل الاختلاف إنّما هو في النزع من الرأس أو من الرجلين ، وكلاهما مفروضان مع صحّة الإحرام . وأمّا ما أفاده من أنّ مقتضى القاعدة البناء على البطلان في حال العلم فسيأتي البحث فيه عند التعرّض لكلام السيّد قدس سره في العروة إن شاء اللَّه تعالى . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : إن لبست ثوباً في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك ، وإن لبست قميصاً فشقّه وأخرجه من تحت قدميك « 2 » . والمراد بلبس الثوب في الجملة الأولى بقرينة المقابلة والتعرّض للبس القميص
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 432 . ( 2 ) - الكافي 4 : 348 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 489 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 5 .