تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
اختصاص العلّة بخصوص الكفّارة . لكنّ الجواب عن صاحب الحدائق أنّ ظاهر العلّة إنّ الجاهل لا شيء عليه من الكفّارة وفساد الحجّ ومفهومه عدم ثبوت ذلك بالإضافة إلى العالم ، ولكن لا بمعنى ثبوت كلا الأمرين معاً ، بل بالمعنى الأعمّ منه ومن ثبوت أحدهما ، وعليه فلا مانع من الحكم بثبوت صحّة الإحرام في المخيط ولو مع العلم ؛ عملًا بمقتضى إطلاق الصحيحة الأولى ، والحكم بثبوت الكفّارة عليه عملًا بمقتضى دليل ثبوتها بالنسبة إلى العالم ، وعليه فالجمع بين الصحيحتين لا يقتضي تخصيص الحكم بالصحّة بخصوص الجاهل بل يعمّ العالم أيضاً . ومنها : رواية خالد بن محمّد الأصمّ قال : دخل رجل المسجد الحرام وهو مُحرم ، فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء ، فاقبل الناس عليه يشقّون قميصه وكان صلباً ، فرأه أبو عبداللَّه عليه السلام وهم يعالجون قميصه يشقّونه ، فقال له : كيف صنعت ؟ فقال : أحرمت هكذا في قميصي وكسائي ، فقال : انزعه من رأسك ليس ينزع هذا من رجليه إنّما جهل ، فأتاه غير ذلك فسأله فقال : ما تقول في رجل أحرم في قميصه قال : ينزع من رأسه « 1 » . والرواية ضعيفة بخالد حيث إنّه لم يوثّق « 2 » ، بل ولم يمدح بوجه ، واستكشاف كون الرجل الداخل في المسجد محرماً مع أنّه كان عليه قميص وكساء إمّا من طريق كونه لابساً ثوبي الإحرام أيضاً ، وإمّا من طريق كونه ملبيّاً كما في الرواية السابقة ، بل لا يبعد أن تكون القصّة المذكورة في هذه الرواية عين تلك القصّة دون قصّة أخرى .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 348 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 489 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 4 . ( 2 ) - رجال الطوسي : 197 / 2490 ؛ جامع الرواة 1 : 293 ؛ معجم رجال الحديث 7 : 33 / 4207 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 277 | الشيخ فاضل اللنكراني