شرح
الشقّ والإخراج من تحت للتحرّز عن ستر الرأس ، فلعلّهم لم يوجبوه أوّلًا لعدم الانعقاد . نعم ، الأصل عدم اشتراط الانعقاد به » « 1 » .
أقول : إنّ هنا أمرين قد وقع بينهما الخلط في بعض الكلمات :
أحدهما : أنّ لبس الثوبين هل له دخل في صحّة الإحرام وانعقاده بحيث كان الإخلال به موجباً لعدم وقوع الإحرام الكامل سواء كان الإخلال به بنحو يكون في حال الإحرام عارياً أو لابساً للمخيط فقط أو لأحد الثوبين كذلك ، كما أنّ مراعاته تارةً تتحقّق بلبس الثوبين فقط دون ثوب آخر ، وأخرى بلبسهما زائداً على ثيابه المتعارفة .
ثانيهما : هل يكون عدم لبس المخيط في حال الإحرام شرطاً في صحّته بحيث كان الإحرام معه غير منعقد ولو كان لابساً لثوبي الإحرام ، أم لا يكون كذلك ، والظاهر عدم الارتباط بين الأمرين ولزوم ملاحظة كلّ منهما مستقلّاً .
والعجب من بعض الأعلام قدس سره « 2 » حيث إنّه جعل للشرطيّة تصويرين : أحدهما :
كون لبس الثوبين متمّماً للإحرام ومكمّلًا له ، وثانيهما : كون لبس الثوبين شرطاً في صحّة التلبية ، وأورد في الثاني الروايات « 3 » الواردة في لبس المخيط حال الإحرام ، مع أنّ المراد بالتلبية فيها هو الإحرام كما سيأتي نقلها إن شاء اللَّه تعالى ، وظاهرها انّ محطّ النظر هو لبس المخيط لا عدم لبس الثوبين .
وكيف كان ، فالوجه في الاعتبار في الصحّة والانعقاد في الأمر الأوّل هو ظهور
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 274 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 442 و 443 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 .