تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
وقد حقّق في محلّه « 1 » دلالة الجملة الخبرية الواردة في مقام بيان الحكم على الوجوب وقيام الدليل على عدم وجوب إفاضة الماء عليه سواء كانت بمعنى الاغتسال أو تنظيف البدن ، لا دلالة فيه على عدم كون اللبس واجبا أيضاً وإن كان معطوفاً عليها ، فإذا قال : رأيت أسداً ورأيت ذئباً ، وقامت القرينة على أنّ المراد بالأسد هو الرجل الشجاع ، لا يكون فيه دلالة على أنّ المراد بالذئب أيضاً هو معناه المجازي وهو الإنسان المشابه له في السبعيّة مثلًا . وبالجملة : صرف الكلام عن ظاهره يحتاج إلى القرينة الصارفة ، ففي مورد وجودها يصرف ومع عدمها لا مساغ له ، ولا مجال لدعوى كون وحدة السياق قرينة على ذلك ، بل فيما إذا كان هناك جملة واحدة كقوله : اغتسل للجنابة والجمعة لا يكون قيام الدليل على عدم وجوب غسل الجمعة دليلًا على عدم وجوب غسل الجنابة فضلًا عمّا إذا كانت الجمل متعدّدة كما في الصحيحة . ومنها : صحيحة هشام بن سالم ، قال : أرسلنا إلى أبي عبداللَّه عليه السلام ونحن جماعة ونحن بالمدينة إنّا نريد أن نودّعك ، فأرسل إلينا : أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني « 2 » . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء اللَّه فانتف إبطك ( إبطيك ) وقلّم أظفارك واطل عانتك وخُذ من شاربك ولا يضرّك بأيّ
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 92 ، المبحث الثالث ؛ مناهج الوصول 1 : 257 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 3 : 415 ؛ دراسات في الأصول 1 : 421 - 423 . ( 2 ) - الكافي 4 : 328 / 7 ؛ وسائل الشيعة 12 : 326 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 8 ، الحديث 1 .