شرح
لكن هذه الرواية - مضافاً إلى ضعف سندها - يجري فيها احتمالان ، وإشكال ظهور التقرير فيها في عدم كون ذات عرق ميقاتاً عندنا مع أنّ ميقات أهل العراق وادي عقيق الذي يكون أوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق ، وقد تقدّم « 1 » البحث في الرواية في باب المواقيت ، فراجع .
وقد ظهر ممّا ذكرنا وجود أدلّة متعدّدة على وجوب لبس الثوبين ، وعليه فلا أصالة للإجماع في المقام .
الجهة الثانية :
في أنّه بعد كون اللبس واجباً وقع الكلام في اعتباره في صحّة الإحرام وانعقاده وعدمه . وبعبارة أخرى هل يكون اللبس واجباً تعبّديّاً أو شرطيّاً ؟ فيه وجهان بل قولان ؛ قال في الجواهر بعد ما قوّى الوجه الأوّل : بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً إلّا ما سمعته من الإسكافي ولا ريب في ضعفه . . . » « 2 » .
وقال في الدروس : « وهل اللبس من شرائط الصحّة حتّى لو أحرم عارياً أو لابساً مخيطاً لم ينعقد نظر ، وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقّه ، ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه وإخراجه من تحت كما هو مرويّ ، وظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرّد » « 3 » .
وفي محكيّ كشف اللثام : « قلت : كلامهم هذا قد يدلّ على عدم الانعقاد ، فإنّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 39 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 234 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 345 .