مسألة 14 : لو شكّ بعد التلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا بنى على الصحّة ، ولو أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في إتيان التلبية ، بنى على العدم ما دام في الميقات ، وأمّا بعد الخروج فالظاهر هو البناء على الإتيان ، خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان :
الفرع الأوّل : الشكّ في صحّة التلبية بعد إحراز الإتيان بها ، ولا شبهة في أنّ مقتضى أصالة الصحّة الجارية في العمل الواقع الذي شكّ في صحّته وفساده هو البناء على الصحّة ، والشاهد لها - مضافاً إلى بناء العقلاء - الروايات والنصوص « 1 » في الموارد المتعدّدة .
الفرع الثاني : الشكّ في أصل الإتيان بالتلبية ، وله صورتان :
إحداهما : الشكّ فيه قبل الخروج من الميقات أي من المحلّ الذي لا يجوز تأخير التلبية عنه كالبيداء بالإضافة إلى المدني ، بناءً على جواز تأخير التلبية إليه كما اخترناه « 2 » ووجّهناه ، والظاهر أنّ مقتضى أصالة العدم هو لزوم البناء عليه فيأتي بها وجوباً .
ثانيهما : الشكّ في الإتيان بها بعد الخروج عن الميقات بالمعني المذكور ؛ كما إذا شكّ فيها بعد مسيرة عشرة أميال من مسجد الشجرة مثلًا ، والظاهر فيها كما في المتن هو البناء على الإتيان خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة كالطواف في العمرة والوقوف بعرفة في الحجّ ، والوجه فيه جريان قاعدة التجاوز الجارية في
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 و 3 و 9 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 244 .