تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مسألة 15 : إذا أتى بما يوجب الكفّارة ، وشكّ في أنّه كان بعد التلبية - حتّى تجب عليه - أو قبلها ، لم تجب عليه ؛ من غير فرق بين مجهولي التاريخ ، أو كون تاريخ أحدهما مجهولًا 1 .
شرح
1 - الأولى في التعبير عن عنوان المسألة أن يقال : إذا علم بالإتيان بالتلبية وبما يوجب الكفّارة على تقدير تأخّره عنها وشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر ، وقد اختار في المتن عدم وجوب الكفّارة في جميع صورها الثلاثة صورة جهل تاريخ كليهما وصورتا جهل تاريخ أحدهما . أمّا الصورة الأولى ؛ فالوجه في عدم وجوب الكفّارة فيها هو جريان البراءة بعد عدم جريان الاستصحاب في شيء منهما لأجل التعارض بين الاستصحابين ، أو لأجل عدم كونهما مجرى الاستصحاب على الاختلاف الواقع في هذا المجال ، فتصل النوبة إلى أصالة البراءة المقتضية لعدم الوجوب . ولكن ربما يقال كما قاله بعض الأعلام قدس سره « 1 » : إنّ تعارض الأصلين إنّما هو فيما إذا ترتّب الأثر على كلّ منهما ، فإنّه حينئذٍ يكون جريانهما معاً غير ممكن ، وجريان أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، وأمّا إذا كان الأثر مترتّباً على أحدهما دون الآخر فلا مانع من جريان الأصل فيه والرجوع إليه ، من دون فرق بين الصوّر الثلاثة والمقام من هذا القبيل ؛ لأنّ ارتكاب الأفعال المنهيّة قبل التلبية لا أثر له ، وإنّما الأثر يترتّب عليه بعد التلبية ، فلو شكّ في أنّه هل ارتكب محرّماً بعد التلبية ليترتّب عليه الكفّارة أو لم يرتكب شيئاً لم تجب عليه الكفّارة ؛ لأصالة عدم الارتكاب بعد التلبية ، ولا تعارض بأصالة عدم الارتكاب قبل التلبية لعدم ترتّب
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 440 .