تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
مدفوعة : بأنّ القطع هناك إنّما هو لأجل أنّه كان معتمراً بعمرة التمتّع ، والمفروض أنّه بالفعل حاجّ ويشمله أدلّة استحباب التلبية والإكثار منها . هذا ، ولا يبعد دعوى كون الفهم العرفي مساعداً للاختصاص ، وإن كان مقتضى الإطلاق وعدم التقييد بمن كان بعرفات العدم . بقي الكلام : في المقامات الثلاثة في أنّ القطع هل هو على سبيل الوجوب ، أو أنه على سبيل الاستحباب ؟ حكي عن الخلاف والوسيلة « 1 » النصّ على الأوّل ، بل عن الأوّل الإجماع عليه ، لكن ذكر السيّد قدس سره في العروة « 2 » أنّه قد يقال بكونه مستحبّاً . أقول : ظاهر الروايات بلحاظ الأمر بالقطع أو ما هو بمنزلته هو الوجوب ، لكنّ البحث إنّما هو في أنّ هذا وجوب تكليفي متعلّق بالقطع أو أنّ مفاده نفي المشروعيّة وعدم كون الرجحان والاستحباب الثابت لها متحقّقاً في المواضع المذكورة والغايات المعيّنة وبعد عدم الرجحان يكون الإتيان بالتلبية بعنوان العبادة غير مشروعة لعدم تعلّق الأمر بها وعدم وجود المناط فيها ، وعليه فتكون الحرمة تشريعيّة كما أنّه لا يبقى فرق حينئذٍ بين القول بوجوب القطع أو القول باستحبابه لاشتراكهما في عدم المشروعيّة ، لا يبعد ترجيح الوجه الثاني ، وإن كان ظاهر العبارات والكلمات ومنها المتن هو الأوّل ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 292 ، مسألة 70 ؛ الوسيلة : 177 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 347 ، مسألة 21 .