شرح
التزم بأنّ الغاية في هذه الصورة مشاهدتها لا مشاهدة البيوت ، فلا مانع من طرحها لأجل الإعراض ، وعليه فينقدح أنّ الحق ما أفاده في المتن تبعاً للمشهور ، غاية الأمر أنّك عرفت عدم اختصاص جعل الغاية النظر إلى الكعبة بخصوص من خرج من مكّة مريداً للعمرة ، بل يشمل كلّ من كان يحرم من أدنى الحِلّ لها .
المقام الثالث :
في الحاجّ مطلقاً بجميع أنواعه سواء كان إحرامه من أحد المواقيت التي عرفت « 1 » أنّ منها دويرة الأهل ومنها الجعرانة في بعض الموارد ، أو من مكّة كما في التمتّع ، وفي القران والإفراد بالإضافة إلى أهالي مكّة ، ولا خلاف « 2 » فيه ظاهراً في أنّه يقطع التلبية عند زوال الشمس يوم عرفة الذي هو وقت شروع الوقوف بعرفات ، ويدلّ عليه أخبار مستفيضة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال : الحاجّ يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس « 3 » . وإطلاق الحاجّ يشمل المتمتّع والقارن والمفرد .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قطع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة ، وكان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 63 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 292 ؛ المبسوط 1 : 317 ؛ الوسيلة : 177 ؛ ونقله عن والد الصدوق في الدروس الشرعية 1 : 348 ؛ كشف اللثام 5 : 283 ؛ رياض المسائل 6 : 267 ؛ مستند الشيعة 11 : 324 ؛ جواهر الكلام 182 : 274 .
( 3 ) - الكافي 4 : 462 / 1 ؛ وسائل الشيعة 12 : 391 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 44 ، الحديث 1 .