تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وتهلّ بالحجّ بغير الصلاة « 1 » . وثانياً : إنّ الاستدلال بالرواية لما رامه السيّد قدس سره يتوقّف على ثبوت أمرين ، وإن كان الظاهر منه ومن بعض الأعلام قدس سره في الشرح « 2 » كفاية أمر واحد ، لكنّ الظاهر عدمها ولزوم ثبوت كلا الأمرين : أحدهما : أن يكون إطلاق السؤال وشموله لإحرام العمرة أيضاً ، وترك الاستفصال في الجواب قرينة على أن يكون المراد من قوله : « ولا تدخل المسجد » أعمّ من المسجد الحرام وشاملًا لمسجد الشجرة أيضاً ، وعلى أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « وتهلّ بالحجّ » شاملًا لعمرة التمتّع أيضاً بلحاظ كونها مرتبطة بحجّه وعدم كون كلّ من حجّه وعمرته عملًا مستقلّاً ، بل المجموع عمل واحد ، بخلاف العمرة المفردة . ثانيهما : إطلاق جواز الإحرام من خارج المسجد للحائض وعدم تقييده بصورة الضرورة من جهة ضيق الوقت أو عدم الرفقة أو غيرهما ؛ نظراً إلى أنّه لو لم يكن خارج المسجد ميقاتاً أيضاً لكان اللازم التقييد المذكور لأنّه لا مجال للحكم بجواز الإحرام من غير الميقات مع عدم ثبوت الضرورة المقتضية لذلك خصوصاً مع وجود ميقات آخر في الطريق . ومع قطع النظر عن هذا الأمر لا يكون مجرّد تجويز الإحرام للحائض خارج المسجد دليلًا على كونه ميقاتاً مطلقاً كما هو غير خفيّ . ثمّ إنّ الأمر الثاني وإن كان غير قابل للمناقشة إلّاأنّ الأمر الأوّل قابل لها ، فإنّ
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 444 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 388 / 1355 ؛ وسائل الشيعة 12 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 48 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 271 .