تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مسألة 2 : الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه ، بل وجب عليهم حينئذٍ ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف ، فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله ، يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد ، وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما ، وأمّا قبل نقائهما ، فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده وتجديده في الجحفة أو محاذاتها 1 .
شرح
1 - البحث في هذه المسألة تارةً يقع بناءً على القول بعدم تعيّن المسجد للإحرام وأنّ أخذه إنّما هو بعنوان المبدئيّة لا الظرفيّة فلا مانع من الإحرام من خارجه مع الاختيار وعدم الضرورة ، وأخرى يقع بناءً على القول بتعيّن المسجد للإحرام ، أمّا على القول الأوّل الذي قد عرفت أنّه قوّاه السيّد قدس سره في العروة « 1 » وتبعه بعض الشرّاح « 2 » فالحكم في الجنب والحائض والنفساء واضح ؛ لعدم تعيّن الإحرام من المسجد مطلقاً فيتحقّق الإحرام منهم خارج المسجد من دون إشكال . ولكنّه ذكر السيّد قدس سره « 3 » أنّه يدلّ عليه - مضافاً إلى ما مرّ - مرسلة يونس في كيفيّة إحرامها - يعني الحائض - ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة . أقول : أوّلًا : إنّ الرواية مسندة معتبرة لا مرسلة قد رواها الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحائض تريد الإحرام ، قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوباً دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 329 ، مسألة 3 . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 262 . ( 3 ) - راجع : العروة الوثقى 2 : 329 ، مسألة 3 .