تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
كونه ميقاتاً وهو مارّ عليه ، فما أفاده بعض الأعلام « 1 » من أنّ المرجع حينئذٍ إطلاق ما دلّ على التخيير بين ذي الحليفة والجحفة ؛ كصحيح علي بن جعفر المتقدّم نظراً إلى أنّه إذا سقط وجوب أحد العدلين يثبت العدل الآخر فيتعيّن عليه الإحرام من الجحفة ، لعلّه يكون في غير محلّه ، فإنّه مضافاً إلى ما عرفت « 2 » من عدم ثبوت الإطلاق في الصحيحة المذكورة لا حاجة إليها أصلًا فإنّه لو لم تكن الصحيحة في البين ولم يدلّ دليل على التخيير لكان الحكم أيضاً كذلك ؛ لأنّ جواز الإحرام من الجحفة بعد المرور عليه خصوصاً بعد جواز التجاوز عن مسجد الشجرة بغير إحرام على ما هو المفروض من ثبوت الحرج لا يتوقّف على وجود دليل على كونها إحدى العدلين في الواجب التخييري ، بل يكفي مجرّد كونها ميقاتاً . هذا كلّه بالإضافة إلى مورد الحرج . وأمّا بالإضافة إلى المرض والضعف فقد عرفت صراحة الرواية في الترخيص معهما ، وأمّا غيرهما من الأعذار فإن لم يكن في البين إلّامجرّد تلك الرواية المرخّصة لكان الأمر دائراً بين احتمال الاختصاص وبين احتمال العموم نظرا إلى إلغاء الخصوصيّة وأنّ ذكرهما كان من باب المثال ، والظاهر حينئذٍ هو الثاني ؛ لأنّ العرف لا يفهم منها الاختصاص . وأمّا مع عدم انحصار الدليل بتلك الرواية بل وجود رواية أخرى في هذه الجهة يشكل الأمر ، فاللازم ملاحظتها ، فنقول : هي عبارة عن رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 221 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 20 .