شرح
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكّة قطع التلبية « 1 » . وظاهرها أيضاً وجوب قطع التلبية وإن كانت مطلقة من حيث البيوت .
ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه سُئِلَ عن المتمتّع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكّة عقبة ذي طوى ، قلت : بيوت مكّة ؟ قال : نعم « 2 » .
وفي بعض الروايات « 3 » العروش مكان العراش ، لكنّ المحكيّ عن الجوهري « 4 » التعبير بالعرش بضم العين والراء ، وذكر أنّه قيل لبيوت مكّة العرش لأنّها عيدان تُنصب ويُظلّل عليها .
وكيف كان ، فالمذكور في هذه الرواية في مقام الحدّ هي عقبة ذي طوى بعد ما كان المذكور في الرواية الأولى هي عقبة المدنيّين ، وهل هما أمرٌ واحد والروايتان مفادهما متّحد ، أو أنّهما أمران مختلفان لابدّ من العلاج بينهما ؟ ظاهر كثير من الكلمات الثاني ؛ فعن السيّد والشيخ والديلمي والحلّي « 5 » أنّ عقبة المدنييّن لمن أتى على طريق المدينة والثانية لمن أتى على طريق العراق . وعن الشهيدين « 6 » تقييد
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 399 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 94 / 307 ؛ الاستبصار 2 : 176 / 581 ؛ وسائل الشيعة 12 : 389 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 43 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 399 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 94 / 310 ؛ الاستبصار 2 : 176 / 584 ؛ وسائل الشيعة 12 : 389 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 43 ، الحديث 4 .
( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 391 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 43 ، الحديث 8 .
( 4 ) - صحاح اللغة : 689 .
( 5 ) - رسائل الشريف المرتضى 3 : 67 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 96 / 316 ؛ المراسم : 109 ؛ السرائر 1 : 520 .
( 6 ) - مسالك الأفهام 2 : 245 ؛ الروضة البهيّة 2 : 234 ، ولم نعثر على هذا الكلام من الشهيد الأوّل لا في اللمعةولا في الدروس الشرعية ولا في غاية المراد ، ونقله في مستمسك العروة الوثقى 11 : 416 ، عن الشهيد الثاني فقط .