تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
أو الحمل على التلبيات المستحبّة ، أو الإجهار بها . . . » . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه ليس المراد من تلك الأخبار إلّامجرّد تأخير التلبية مع فرض عقد الإحرام في مسجد الشجرة ، فليس فيها دلالة على تأخير الإحرام عن المسجد . ودعوى : أنّه لو كان المراد من الإحرام هي النيّة فهي حاصلة قبل الوصول إلى الميقات . مدفوعة : بأنّ مجرّد النيّة لا يكفي في تحقّق الإحرام ، بل النيّة المقارنة للشروع الذي لا يمكن أن يتحقّق قبل الميقات ، فهذا القول أيضاً لا وجه له . والذي يقتضيه النظر الدقيق - بعد ملاحظة ما ذكرنا من عدم اعتبار مقارنة التلبية للنيّة وعدم اعتبار وقوع التلبية في نفس المسجد ، وبعد ملاحظة ما تقدّم سابقاً من عدم حرمة محرّمات الإحرام بمجرّد عقده قبل التلبية . وقد مرّ « 1 » بعض الروايات الدالّة على ذلك ، وفي بعضها الآخر أنّ الصادق عليه السلام بعد إحرامه من المسجد قد أتى بخبيص فيه زعفران فأكله « 2 » . والخبيص طعامٌ مركّب من التمر والزبيب والسمن - أن يقال إنّ أصل الإحرام الذي يعتبر بعد النيّة المتعلّقة بالحجّ أو العمرة لابدّ وأن تقع في المسجد ، ولا دلالة لأدلّة المواقيت على أزيد من ذلك ، لكن وجوبه وعدم جواز نقضه وثبوت حرمة محرّمات الإحرام يتوقّف على التلبية أو ما يقوم مقامها من الإشعار أو التقليد اللذين عرفت « 3 » أنّه لا مجال لوقوعهما في المسجد ،
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 221 - 222 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 82 / 275 ؛ الاستبصار 2 : 188 / 633 ؛ الفقيه 2 : 208 / 948 ؛ وسائل الشيعة 12 : 333 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 224 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 243 | الشيخ فاضل اللنكراني