تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
النيّة ولبس الثوبين سرّاً ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة . والبيداء أرض مخصوصة بين مكّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكّة ، والأبطح مسيل وادي مكّة وهو مسيل واسع فيه دقائق الحصى أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالعلى عند أهل مكّة ، والرقطاء موضع دون الردم يسمّى مدعى ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم ، والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ويعبّر عنه بالمدعى » والكلام فيه يقع في مقامات : المقام الأوّل : في خصوص مسجد الشجرة لمن حجّ على طريق المدينة ، وقد حُكي عن صاحب الحدائق « 1 » لزوم تأخير التلبية عن مسجد الشجرة إلى البيداء بصورة الفتوى أو الاحتياط اللزومي ، وعن كاشف اللثام « 2 » احتمال تأخير نيّة الإحرام إلى البيداء ، ومنشأ ذلك وجود روايات متعدّدة متنافية لابدّ من ملاحظتها ، ونقول : إنّ واحدة منها ظاهرة في تأخير الإحرام المشتمل على التلبية والنيّة عن مسجد الشجرة ، بل النهي عن الإحرام في مسجد الشجرة وغيرها واردة في التلبية . أمّا الرواية الواحدة فهي صحيحة معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التهيّؤ للإحرام ، فقال : في مسجد الشجرة فقد صلّى فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد ترى اناساً يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبّيك ، اللهمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 15 : 46 . ( 2 ) - كشف اللثام 5 : 266 .