مسألة 11 : الواجب من التلبية مرّة واحدة . نعم يستحبّ الإكثار بها وتكرارها ما استطاع ، خصوصاً في دبر كلّ فريضة أو نافلة ، وعند صعود شرف أو هبوط وادٍ ، وفي آخر الليل ، وعند اليقظة ، وعند الركوب ، وعند الزوال ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار 1 .
شرح
1 - أمّا كون الواجب من التلبية مرّة واحدة فلظهور الروايات « 1 » الواردة فيها فيها ، مع أنّ الطبيعة تتحقّق بمصداق واحد ، وأمّا استحباب الإكثار بها وتكرارها ما استطاع خصوصاً في المواقع المذكورة في المتن ، فيدلّ عليه روايات متعدّدة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار الطويلة الواردة في كيفيّة التلبية المشتملة على التلبيات الكثيرة والعبارات المتعدّدة ، وعلى قوله عليه السلام بعد ذلك : تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة ونافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفاً أو هبطت وادياً أو لقيت راكباً أو استيقظت من منامك وبالأسحار وأكثر ما استطعت وأجهر بها ، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرّك ، غير أنّ تمامها أفضل الحديث « 2 » .
وهذه الرواية تدلّ على استحباب جميع المواقع المذكورة في المتن بالاستحباب الخاصّ إلّاآخر الليل وعند الزوال ، والظاهر أنّ المراد بآخر الليل هو عند المنام بقرينة قوله : وفي الأسحار . لكن في الجواهر « 3 » : « لم نجد فيما وصل إلينا من النصوص التعرّض للنوم كما اعترف به في المدارك » « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 36 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 91 / 300 ؛ و 284 / 967 ؛ الكافي 4 : 335 / 3 ؛ وسائل الشيعة 12 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 273 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 293 .