مسألة 10 : لو نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها ، وإن لم يتمكّن يأتي فيه التفصيل المتقدّم - في نسيان الإحرام - على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو أتى قبل التلبية بما يوجب الكفّارة للمحرم لم تجب عليه ؛ لعدم انعقاده إلّابها 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث عن حكم نسيان الإحرام وأنّه قد ورد فيه روايات متعدّدة تدلّ على لزوم العود إلى الميقات لتداركه مع التمكّن منه ، ومع عدم التمكّن فيه تفصيل مرّ « 1 » البحث عنه مفصّلًا .
إنّما الكلام في هذه المسألة في نسيان خصوص التلبية وأنّه هل يجري فيه ما ذكر هناك ؛ وعمدته لزوم الرجوع إلى الميقات للتدارك في صورة التمكّن أو لا يجري فيه ؟
والتحقيق أن يقال بابتناء الحكم المذكور على ما تقدّم « 2 » في البحث عن ماهيّة الإحرام وحقيقته ، فإن قلنا بأنّها مركّبة من النيّة والتلبية فقط أو بضميمة لبس الثوبين ، فالظاهر جريان الحكم المذكور في تلك الروايات هنا لعدم تحقّق الإحرام المركّب بعد عدم تحقّق أحد جزئيه أو أجزائه ، فيدخل المقام في نسيان الإحرام ، كما أنّه لو قلنا بأنّها عبارة عن أمر اعتباري يعتبره الشارع عقيب نيّة الحجّ أو العمرة بضميمة التلبية كما يظهر ممّا أفاده الماتن قدس سره في أوّل البحث « 3 » عن كيفيّة الإحرام ومن قوله في ذيل هذه المسألة لعدم انعقاده إلّابها ، وإن كان ما أفاده تعليقاً على العروة « 4 » هناك يُشعر بتردّده فيه واحتماله أن يكون الاعتبار بعد النيّة فقط ، فالظاهر
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 137 - 142 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 153 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 153 ، القول في كيفية الإحرام .
( 4 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 668 ، تعليقة الإمام الراحل رحمه الله .