تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
التلبية - أو بالإشعار المختصّ بالبدن أو التقليد المشترك بينها ، يدلّ عليه بعد عدم ثبوت الإطلاق في مثل صحيحة معاوية بن عمّار الأولى على ما عرفت ، وبعد أنّ جميع ما ورد في مورد الإشعار فقد تعرّض للبدنة ، ولا يكون في شيء منها إشعار بوجود الإشعار في غير البدنة من سائر أنواع الهدي مثل صحيحة عمر بن يزيد وصحيحة حريز ومرسلة جميل المتقدّمة أنّه لا يلزم إقامة الدليل على اختصاص الإشعار بالبدنة ، بل يكفي بعد دلالة الأدلّة المتقدّمة « 1 » في التلبية الظاهرة في لزومها وتعيّنها في جميع أنواع الحجّ والعمرة عدم قيام الدليل على جريان الإشعار في غير البدنة مع قيامه على جريان التقليد في جميع أنواع الهدي في حجّ القران ، مضافاً إلى ما ربما يقال « 2 » من عدم مناسبة غير البدنة مع الإشعار لضعف البقر والغنم عنه ووقوعهما في معرض التلف والهلاك ، وأمّا جريان التقليد في جميع أنواع الهدي في حجّ القران فلدلالة الروايات الكثيرة التي وقع في بعضها التصريح بالغنم والبقر وفي بعضها التصريح بجريانه في البدنة كما سيأتي التعرّض لبعضها إن شاء اللَّه تعالى . الجهة الثالثة : إنّ الأولى في البدنة الجمع بين القران والإشعار لما رواه السكوني عن جعفر عليه السلام أنّه سُئِلَ : ما بال البدنة تقلّد النعل وتشعر ؟ فقال : أمّا النعل فتعرف أنّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأمّا الإشعار فإنّه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان يمسّها ( يتسنّمها ) « 3 » . فإنّ ظاهر السؤال المفروغيّة عن الجمع بين الأمرين الإشعار والتقليد ، وأنّ مورده هي علّة الجمع
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 221 - 222 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 398 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 238 / 804 ؛ علل الشرائع : 434 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 275 ، كتاب الحجّ ، أبواب‌أقسام الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 22 .