تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
والإشعار والتقليد وأنّ القارن مخيّر بينها من دون ترتّب وطوليّة ، وعن السيّد « 1 » وابن إدريس تعيّن التلبية في حجّ القران كغيره من سائر أقسام الحجّ والعمرة ، وعن الشيخ وابني حمزة والبرّاج « 2 » أنّ الإشعار والتقليد إنّما هما في طول التلبية ومع العجز عنها . ويدلّ على المشهور روايات متعدّدة : منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم « 3 » . والظاهر أنّه لا إطلاق للصحيحة يشمل الإحرام في جميع موارده حتّى يكون ما يدلّ على تعيّن التلبية في غير حجّ القران مقيّداً لإطلاقها ؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، بل هي في مقام بيان ما يتحقّق به الإحرام ويوجبه في مجموع موارده . وأمّا أنّ أيّاً منها متعيّن في بعض الموارد ، وأيّاً منها لا يكون كذلك في بعض الموارد الأخر فلا تكون الصحيحة متعرِّضة وناظرة إليه . وبالجملة : غرض الرواية مجموع ما يتحقّق به الإحرام في موارده ، ولا إطلاق لها بالإضافة إلى جميع الموارد أصلًا . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلّم بقليلٍ ولا كثير « 4 » .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 242 ؛ السرائر 1 : 532 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 315 ؛ الوسيلة : 158 ؛ المهذّب 1 : 214 و 215 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 43 / 129 ؛ وسائل الشيعة 11 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحج ، الباب 12 ، الحديث 20 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 44 / 130 ؛ وسائل الشيعة 11 : 279 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 12 ، الحديث 21 .