تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
والفتوى على لزومها وتعيّنها ولم يقم دليل على قيام شيء مقامها في هذا المقام . نعم ، هنا بعض الروايات التي يمكن أن يتوهّم منها الخلاف وأنّه لا يتعيّن التلبية في غير حجّ القران أيضاً ، لكن سيأتي التعرّض لها والبحث عنها . وأمّا من الجهة الثانية : التي هي العمدة في محلّ البحث في المقام ، فنقول : قد حُكي الإجماع عن جملة من الكتب الفقهيّة القديمة والمتوسّطة كالانتصار والجواهر والغنية والتذكرة والمنتهى « 1 » وغيرها على أنّه قبل التلبية وبعد تحقّق النيّة يجوز ارتكاب جميع محرّمات الإحرام حتّى الجماع من دون أن يكون هناك بطلان أو كفّارة ، والروايات الدالّة على ذلك بالغة حدّ الاستفاضة : منها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يصلّي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبّي ثمّ يخرج فيُصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء « 2 » . والمراد بقوله : ويقول الذي . . . هو التلفّظ بالنيّة الذي يكون مستحبّاً في باب الحجّ ، لكن لا دلالة للرواية على حكم مطلق الإحرام لعدم كونه من المواقيت لما عرفت « 3 » من أنّ إحرام حجّ التمتّع من بطن مكّة وكذا إحرام العمرة المفردة من أدنى الحلّ غالباً ، إلّاأن يقال بأنّه لا يرى العرف خصوصيّة لذلك ، بل يفهم من الرواية أنّ حكمها جار في مطلق الإحرام .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 242 ؛ جواهر الفقه : 41 ، مسأله 143 ؛ الوسيلة : 161 ؛ غنية النزوع : 156 - 158 ؛ الجامع‌للشرائع : 180 ؛ منتهى المطلب 10 : 246 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 257 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 82 / 272 ؛ الاستبصار 2 : 188 / 631 ؛ وسائل الشيعة 12 : 333 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 63 .